أحمد بن الحسين البيهقي
345
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
أبو أسامة قال حدثنا يزيد بن كيسان سمع أبا حازم يحدث عن أبي هريرة قال لما حضرت وفاة أبي طالب أتاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا عماه قل لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة فقال لولا أن تعيرني قريش يقولون ما حمله عليها إلا جزعه من الموت لأقررت عينك بها فأنزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين ) رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن حاتم عن يحيى بن سعيد القطان أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو بكر بن أبي حازم الحافظ بالكوفة قال حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا أبي قال حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي قال حدثنا سفيان عن الأعمش عن يحيى بن عمارة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال مرض أبو طالب فجاءت قريش وجاء النبي صلى الله عليه وسلم وعند رأس أبي طالب مجلس رجل فقام أبو جهل كي يمنعه ذلك وشكوه إلى أبي فقال يا ابن أخي ما تريد من قومك قال يا عم إنما أريد منهم كلمة تذل لهم بها العرب وتؤدي إليهم بها الجزية العجم كلمة واحدة قال ما هي قال لا إله إلا الله قال فقالوا ( اجعل الآلهة آلها واحدا عن هذا لشيء عجاب ) قال ونزل فيهم ( ص والقرآن ذي الذكر حتى بلغ إن هذا إلا اختلاق )